كوركيس عواد
192
الذخائر الشرقية
H . Keller واستنسخه باليد وطبعه على الحجر ، ثم نقله إلى الألمانية وعلق عليه ( ليبسك 1908 م ، 382 ص للمتن و 185 للترجمة ) . وكان المستشرق المذكور قد نشر جانبا من هذا الجزء ( الورقة 1 - 26 من المخطوط ) في أطروحته التي وضعها بصدد هذا السفر التاريخي ، وطبعها في ليبسك سنة 1898 ( 27 ص للمتن و 60 ص للترجمة والمقدمة والتعليقات بالألمانية ) . إن الأجزاء الخمسة الأولى من هذا الكتاب ، لا تزال ضائعة « 1 » . وهذا الجزء السادس يتناول أخبار المأمون منذ شخوصه إلى بغداد في سنة 204 ه ( وهي سنة مولد المؤلف ) إلى وفاة الخليفة المذكور عام 218 ه ، مع ما ينوط بأحوال زمانه ، وذكر الأدباء والشعراء الذين اختلفوا إلى مجلسه . ولسنا نعلم علم اليقين كم كان عدد أجزاء هذا الكتاب الجليل . غير أن ابن النديم ( الفهرست ، ص 147 ) ذكر أنه ضمنه الأخبار إلى آخر أيام المهتدي « 2 » . فالأجزاء التي قبل السادس ، تناولت على ما نظن ، أخبار خمسة من خلفاء بني العباس وهم : المنصور ( باني بغداد ) والمهدي والهادي والرشيد والأمين . فهل كان المؤلف قد خصّ كل خليفة منهم بجزء من كتابه ؟ . ثم يجيء الجزء السادس وهو الذي طبع ، فيستوفي أخبار المأمون كما أسلفنا . ومن ثمة لا نشك في أن الكتاب يحوي بضعة أجزاء أخرى ، فيها أخبار من تولى زمام الخلافة بعد المأمون ، وآخرهم المهتدي « 3 » . وقد ذكر ابن النديم ( الفهرست ص 147 ) . أن عبيد اللّه بن أحمد بن أبي
--> ( 1 ) وقفنا على نقل من أحدها في تاريخ بغداد للخطيب الآتي ذكره ( راجع مقدمته الخططية ، ص 74 طبعة سلمون ) . ( 2 ) دامت خلافته نحوا من سنة ، وانتهت في شهر رجب سنة 256 ه . ( 3 ) هؤلاء الخلفاء سبعة وهم : المعتصم والواثق والمتوكل والمنتصر والمستعين والمعتز والمهتدي . وكثيرا ما تمنينا أن تكون هذه الأجزاء بيدنا ، لنستدل بها على ما كانت عليه بغداد في عهد انتقال الخلفاء العباسيين منها إلى مدينة سامراء .